عماد الدين الكاتب الأصبهاني
206
خريدة القصر وجريدة العصر
فكلنى إلى عين إذا جفّ ماؤها * رأت من حقوق الحبّ أن تذرف الدما فكم عبرة أعطت غرامى زمامها * عشيّة أعملن المطىّ المزمّما وعين حماها أن يلمّ بها الكرى * أحاديث أيام تقضّين بالحمى فلله قلب قارعته همومه * فلم يبق حدّ منه إلّا تثلّما وله « 1 » من قصيدة : وعسكرى أبدا حيثما * تلقاه يلقاك بكلّ السلاح حاجبه قوس وأجفانه * نبل وعطفاه تثنّى الرماح راح وفعل الراح فيه كما * يفعل بالغصن نسيم الرياح أغار في هذا البيت على خالد الكاتب في قوله « 2 » : رأت منه عيني منظرين كما رأت * من الشمس والبدر المنير على الأرض عشيّة حيّانى بورد كأنّه * خدود أضيفت بعضهنّ إلى بعض وناولني كأسا كأن مزاجها * دموعي لما صدّ عن مقلتى غمضى وراح وفعل الراح في حركاته * كفعل نسيم الريح في الغصن الغضّ وله في غلام مريض : وقالوا براه السّقم فاعتلّ جسمه * عساه يرى في الصبر عن حبّه عذرا إذا كنت أهوى خصره لنحوله * أأسلوه لمّا صار أجمعه خصرا ولأبى طاهر في ورق كاغد أهدى إليه : / أهديت « 3 » لي ورقا أرقّ من الشراب المستحيل خلقا تمزّقه الخطو * ط كأنّه عرض البخيل
--> ( 1 ) أنشد هذه المقطوعة السلقى في المعجم الورقة 290 . ( 2 ) في الرسالة المصرية : الغمض . ( 3 ) في الرسالة المصرية : أهدى لنا .